السيد محمد حسين الطهراني
22
معرفة الإمام
هذا ؟ قال : شيءٌ أخذتُه منك وألّفتُهُ . فقال : هذا والله مكتوبٌ في صُحُف إبراهيم وموسى . « 1 » وباعتبار انّ الإمام بمنزلة قلب العالم ومخّه ، فانّ سروره وحُزنه سيؤثرّ في جوارحه وأعضائه أي في جميع مخلوقات الله واحداً فواحداً . يقول السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) : وأخرج الحاكمُ والبيهقيّ وأبو نعيم عن الزُّهري قال : لما كَانَ صباحُ قُتِلَ عَلي بنُ أبي طَالِبٍ ، لم يُرْفَعْ حَجَرٌ في بَيْتِ المقْدِسِ إلَّا وُجِدَ تحتهُ دَمٌ . وأخرج أبو نعيم من طريق الزُّهري عن سعيد بن المسيّب قال : صَبِيحة يَوم قُتِلَ عَلي بْنُ أبي طَالِبٍ ، لم تُرفَعُ حَصَاةٌ مِنَ الأرضِ إلَّا وَتحتها دَمٌ عَبِيطٌ . « 2 » بكاء جميع الموجودات في عزاء شهادة سيّد الشّهداء عليه السّلام ويروي الشيخ الصدوق في كتابيْ ( علل الشرايع ) و ( الأمالي ) بسند واحد عن جبلّة المكيّة قالت : سمعتُ ميثم التمار ( قدّس الله روحه ) يقول : والله لتقتل هذه الامّةُ ابنَ نبيّها في المحرّم لعشرٍ يمضين منه ، وليتخّذنّ أعداءُ الله ذلك اليوم يومَ بركة ، وإنّ ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى
--> ( 1 ) - يروي الصدوق هذه الرواية في ( الأمالي ) ، ص 351 ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حُمران بن أعين ومؤمن الطّاق وهشام بن سالم والطيّار وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ؛ ثمّ ينقل عين الحديث إلى ءاخره . وأورده المرحوم المجلسي في ( بحار الأنوار ) الطبعة الكمباني ج 14 ، ص 549 ( السماء والعالم ) ، وفي الطبعة الحروفية ج 61 ، ص 248 عن ( أمالي الصدوق ) . ( 2 ) - الخصائص الكبرى ) ، ج 2 ، ص 124 ، حسب نقل ( شيعه در اسلام ) للسبط ، القسم الثاني ، ص 124 .